هل جربت الضياع؟ عن الكتابة بلا دليل

"المعرفة نوعان، إما أن نعرف موضوعًا ما بأنفسنا، أو أن نعرف أين يمكننا العثور على معلومات عنه." مقتبسة

هل جربت شعور الضياع؟ أنا جربته عدة مرّات، أثناء السفر، أو في مدن زرتها لأول مرّة، كان شعوراً صعباً وغريباً، يشبه الوحدة، وكأنك منعزل عن الكوكب، رغم وجود أشخاص حولك، إلا أنهم يتحدثون بغير لغتك. ومهما حاولت التحدث إليهم بحثاً عن الوجهة، فإن ما يقومون به هو التلويح أو التجاهل، وهناك من يرشدك للذهاب عكس وجهتك تماماً.

أدرك كم أن الأمر محبط تنوع النصائح، تنوع النظريات، كثرة التدريبات التي تستغرق الوقت والجهد والطاقة، مما يجعلك تفكر بترك العمل كله، تقف مكانك حائراً لعل مساعدة ما تلوح لك في الأفق، وفجأة يتغير كل شيء عندما تجد أمامك شخص يدلك على الوجهة الصحيحة. على الطريق الآمنة والمختصرة لتسلكها بثقة دون تردد.

ذات الأمر مرتبط بهدف تأليف كتاب عن تجاربك، سيأتي من يساعدك على الضياع، وسيأتي من يحاول فعلاً مساعدتك ولكن دون خبرة كافية، وسيأتي من يمتلك الخبرة ليضعك في المسار الصحيح.

أن تمتلك الشجاعة لتختار قرارك الصحيح وتبدأ، لتضع كتابك في قائمة الكتب المميزة، لتضع تجاربك الرائعة في متناول الجمهور هو قرار، وإيجاد من يساعدك سيهون الطريق عليك بشكل لا تتصوره.

المهم أن تقرر أن وقت البداية قد حان، وأن أزمة الضياع لن تتكرر، وبأنك ستكون في مأمن لتكتب بثقة دون تردد كتابك الأول.

أخبرنا عن رأيك في التعليقات!

مشاركة