اللغة هي ترسانة العقل البشري، وهي تحتوي في الوقت نفسه على كنوز ماضيه وذخيرة فتوحاته المستقبلية. كولريدج
لا يختلف اثنان على تأثير كتابة المحتوى وقوة الكلمات في التغيير والتطوير والعمل وكل محاور الحياة، فقد أصبحت كتابة المحتوى والتدرب عليها من أهم الأدوات التي يتطلع إلى إتقانها كثير من الناس، كونها المفتاح الذي تتحقق من خلاله أهدافهم المطلوبة، ولكن العائق هنا أن كثير من الناس لا يتقنون الكتابة والتعبير عن أهدافهم مما يجعلهم يتخبطون ويحلقون، وغالباً ما يتوقفون عن متابعة العمل
ولكن الخبر السعيد هنا أن بإمكان أي شخص أن يكتب المحتوى مقابل أن يبذل وقتاً في اكتساب بعض المهارات والخبرات والأدوات التي تمكنه من كتابة ناجحة
يحتاج كاتب المحتوى بالمرتبة الأولى للكتابة بلغة متقنة، وأعني هنا أن تخلو من الأخطاء التي تخلّ بالمعنى وتخفق في إيصال المغزى والمضمون، لابد أن ينجح المحتوى في إيصال المطلوب بعيداً عن أخطاء اللغة التي تسيء للمحتوى ككل إن وقعت
تخيّل أنك تقرأ أحد المنشورات وتكتشف أن الكاتب قد أوصل عكس المعنى، أو أنه استخدم مفردة بطريقة خطأ وفي غير موضعها، أو أنه ركيك ومليء بالأخطاء الإملائية والنحوية! مهما كان ما تروج له مهمّاً، ومهما اعتنيت بالتفاصيل وبجمالية العرض والتصميم إلا أن الضعف الظاهر سيجعل كثيرين يكفون عن متابعتك دون أن تدرك السبب
والسؤال هنا، هل ستسمح لأخطاء اللغة أن ترافقك مدى الحياة؟
كما تركز على مهارات التسويق والتكنولوجيا وغيرها، من الضروري أن تترك لنفسك حيزاً لتتعلم اللغة وتتقن استخدامها
وإتقان اللغة هنا يحتاج إلى برنامج يومي في القراءة والتعلم، يمكن أن يكون بجهدك الشخصي ويمكن أن تستعين بخبراء ومعلمين ومدربين يتابعون تطور كتاباتك، ويحددون لك أهم الأخطاء التي تقع فيها، وكيف عليك أن تتغلب عليها
باجتيازك مرحلة تعلم - لن تكون طويلة في المدة بقدر ما تكون عظيمة الفائدة- ستكتسب الثقة بالنفس، فالأخطاء التي تعلمت تجاوزها ستدرك أنك قد تجاوزتها إلى الأبد، وستتعامل مع اللغة بإتقان وقوة وسلاسة، ستتدفق الأفكار دون قيود لأنك امتلكت زمام اللغة، ولم يعد هناك ما يخيفك
أخبرنا عن رأيك في التعليقات!