متى كانت آخر مرة وقعت في فخ التكرار؟

تذكرت اليوم وأنا أقوم بتحرير أحد مقالاتي، تلك اللحظة الخاصة في نهايات التدريبات، عندما يقدم طلابي أعمالهم للننقد والمناقشة، ونبدأ

بمرحلة الشطب والتحرير، تلك اللحظة التي تبدأ فيها سكين الناقد بقطع التكرار في النصوص دون رحمة، وأنتظر كل مرة ذات السؤال:

هل كل التكرار في الكلام سيء؟

وهنا أدرك أن الوقت قد حان لتوضيح الفكرة مدعمة بأمثلة من كتابتهم:

التكرار أداة مهمة كغيرها من الأدوات التي نستخدمها في الكتابة لتخدم غرضاً أو هدفاً قمنا بتحديده، أو تكون نقطة سلبية إن أسأنا استخدامها.

أحياناً تتساقط من بين أيدينا بعض التكرارات - غير المقصودة- فلا نلحظ أننا كتبنا كلمة ما أو جملة عدة مرات في محاولة منّا لإيصال المعنى.

يحدث هذا النوع من التكرار خللاً في النص، ويبدو نوعاً من الحشو الذي لا قيمة منه، بل إنه يحتسب من سلبياته، لأنه لم يضف جديداً للقارئ، والعلاج في هذه الحالة هو أن تمتلك الشجاعة الكافية من أجل التخلص منه، وفي هذه الحالة:

احذف الكلمة أو الجملة المكررة دون أي تردد!

النوع الآخر وهو التكرار المحمود في الكتابة، وهو تكرار نكتبه مع سبق الإصرار والترصد، وهو عكس النوع الأول لأنه يخدم الهدف والغرض من الفكرة، ويدفع بالنص للأمام، وقد يخلق إيقاعاً محبباً وتناغماً في النص، وهو غالباً يأتي مرتدياً حُلّة لوكيد المعنى، أو لإقناع القارئ بفكرة ما أو لفت نظره إلى فكرة أو تفصيل مهم، وغايته الأساسية التأثير، استخدمه بحذر دون مبالغة لأنه سيخدمك ويساعدك على كتابة نص مؤثر.

مهمة اليوم:

عد إلى نص من نصوصك القديمة، فتش عن التكرارات وضع تقييماً لها، وإن احتاجت إلى تعديل فلا تتردد، وإن كانت تخدم النص فقل شكراً لنفسك.

أخبرنا عن رأيك في التعليقات!

مشاركة