هل تطرق الفكرة💡القوية بابك باستمرار؟

وصلني هذا الدفتر المميز بغلافه الجميل هدية منذ مدة، وعندما قرأت العبارة اللطيفة على غلافه كنت أتساءل، أي نوع من الكتابة سأضمنه في دفتري الجديد!

تتطلب الكتابة فكرة، تنطلق الكلمات من أفكار، وترتبط الأفكار بقضايا تؤثر بنا وتستحوذ على تفكيرنا، تتعلق بشكل أو بآخر - ربما أحياناً دون أن نشعر- بأهدافنا في الحياة.

منبع الأفكار هو هذا الكون الفسيح برمّته، سخٌره الله تعالى لنا نحن البشر لننتقي من خلاله ما يجعل حياتنا أفضل، وحمّلنا مسؤولية انتقاء الأفكار المناسبة لتكون رسالة لكل منا إلى العالم. إلى الجمهور الذي يستقبلها منه ويصدرها بدوره إلى محيطه.

من أين تأتي الفكرة؟

تتجند الشركات وتتنافس فيما بينها لتقدم أفكاراً جديدة تصدرها وتتميز بها، ويتسابق أصحاب الأعمال ليقدموا أفكاراً بارزة، أما الكتّاب فهم يعيشون في حالة سعي دؤوب بحثاً عن فكرة جديدة، أو في محاولة أن يضفوا قيمة جديدة لفكرة عثروا عليها، فقرروا أن يتبنوها ويعيدوا لها الحياة على طريقتهم.

يتساهل بعض المتحمسون للكتابة في مسألة إيجاد الفكرة المناسبة، وكثيراً ما يخبرني طلابي أن لديهم مئات الأفكار التي يرغبون بالكتابة عنها، ولكن مهلاً، السؤال هنا: أيها يصلح للكتابة؟

يتوقع كثيرون أن الأمر لا يتطلب إلا جلسة هادئة وفنجاناً من الشاي أو القهوة، ثم تنهال الأفكار تباعاً.

والحقيقة أن الفكرة القوية ليست بالضرورة هي كل ما تفكر به الآن، الفكرة المهمة تتطلب أحياناً كثيرة أن يفتش الكاتب عنها بجد، أن يذهب إليها، أن يحاول التقاطها في كل ما هو حوله، قد يجدها في شوارع المدينة، وثرثرة العابرين، ومشاهد الأخبار، ومشاكل العمل، وتحديات الحياة، قد يجدها في طيات كتب لم يفكر أن يقرأها يوماً، أو في تجارب لم يخطر بباله أن يقتحمها، ليخرج منها بما يحقق هدفه.

وهناك نقطة مهمة:

يقدم الجمهور من القراء والمتابعين عادة سيلاً من الأفكار الرائعة التي تستحق أن يأخذها الكاتب بجدية، والمهم هنا يقظة ذهن الكاتب في اختيار فكرته التي ستكون حجر الأساس لعمله ككل.

وأخيراً لابد من أن أقول لك:

لا تستهن بالفكرة، وعلى قدر عنايتك باختيارها ستنجز نصاً متيناً فاعتنِ بأفكارك.

أخبرنا عن رأيك في التعليقات!

مشاركة